العلامة المجلسي
352
بحار الأنوار
هذا اليوم التاسع من شهر ربيع الأول . ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال حذيفة : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام وولديه عليهما السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتبسم في وجوههم ، ويقول : لولديه الحسن والحسين عليهما السلام كلا هنيئا لكما بركة هذا اليوم وسعادته ، فإنه اليوم الذي يهلك الله فيه عدوه وعدو جدكما ، وإنه اليوم الذي يقبل الله أعمال شيعتكما ومحبيكما ، واليوم الذي يصدق فيه قول الله جل جلاله " فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " واليوم الذي نسف فيه فرعون أهل البيت وظالمهم وغاصبهم حقهم ، واليوم الذي يقدم الله إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا . قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه المحارم ؟ قال : نعم يا حذيفة جبت من المنافقين يرتاس عليهم ، ويستعمل في أمتي الرؤيا ، ويحمل على عاتقه درة الخزي ، ويصد الناس عن سبيل الله يحرف كتاب الله ويغير سنتي ويشتمل على إرث ولدي ، وينصب نفسه علما ، ويتطاول على إمامه من بعدى ، ويستخلب أموال الناس من غير حلها ، وينفقها في غير طاعة الله ، ويكذبني ويكذب أخي ووزيري ، ويحسد ابنتي عن حقها ، فتدعو الله عز وجل عليه فيستجيب دعاءها في مثل هذا اليوم . قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله فادع ربك ليهلكه في حياتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا حذيفة لا أحب أن أجترئ على قضاء الله عز وجل لما قد سبق في علمه ، لكن سألت الله عز وجل أن يجعل لليوم الذي يهلكه فيه فضيلة على سائر الأيام ، ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي ، وشيعة أهل بيتي ومحبيهم فأوحى الله إلى جل من قائل يا محمد إنه كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها ، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي ، من نصحت لهم وخانوك ، ومحضت لهم وغشوك ، وصافيتهم وكشحوك ، وأرضيتهم وكذبوك ، وجنيتهم وأسلموك ، فانى بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على من يغصب بعدك عليا